عربي

٥ نوفمبر/تشرين الثاني ٢٠١٩

يسر كلا من ـ No Blackface Vancouver ـ وفرقة مسرح أجيال أن نصدر بياناً مشتركاً بخصوص إلغاء عرض مسرحية “إم حسين ـ غلطه وورطه” في مدينة فانكوفر ـ كندا، على الأراضي المنهوبة من سكانها الأصليين الشعوب الـ Coast Salish.  كلا الطرفين كانا على تواصل بنية الوصول إلى حل مشترك يصلح الضرر ويعيد العلاقات بين جميع الجهات المعنية بالأمر.
نأمل أن تؤدي هذه الجهود الشاقة و المتمثلة في إشراك الجميع في الحوار والانفتاح على الأخر للتعلم ورفض الوقوع في الأخطاء السابقة وفي مناورات دفاعية وتكوين مثال يقتدى به. وهذا كله يعتبر مثال على كيفية قيام المجتمع بمساءلة بعضه البعض بطريقه وديه وسلمية للحصول على النمو والتغيير الإيجابي في مجتمعاتنا.
نحن ندرك أن استخدام الـ blackface هو ممارسة عالمية يتجذر في التمييز العنصري الممارس ضد أصحاب البشرة الداكنة. وهو ناتج عن مجتمع قد تقبل الاساءة الى ذوي البشرة الداكنة ومجتمعاتهم تاريخياً وفي الوقت الحاضر. ومن المهم أن نلاحظ أن هذه الظاهرة موجودة في جميع أنحاء العالم العربي أيضا وإن الـ blackface مستخدم على نطاق واسع في وسائل الإعلام والأعمال الفنية في العالم العربي وفي معظم الحالات لا يفهم أن هذه ظاهرة خاطئة وسيئة. 
إلغاء مسرحية “إم حسين – غلطة وورطة” لإستخدامهم الـ blackface هو مثال على نية حسنة أدت الى نتيجة تختلف عن المقصود.  مجموعة No Blackface Vancouver ليس لديها أدنى شك من أن فرقة مسرح أجيال كان لديها نوايا إيجابية لتثقيف المجتمع الناطق بالعربية حول مفهوم العنصرية من خلال استخدام المسرح. ومع ذلك، فإن إستعمال الـ blackface وبغض النظر عن حسن النية ليس له أي مبرر لمدى تأثيره السلبي والضرر الناتج عنه.
كتب ناجي مندلق في ١٩٨٨ لدى تأسيسه فرقة مسرح أجيال أن الهدف الأساسي لعمل الفرقة هو التعاون مع الجمعيات الإنسانية لتمثيل معاناتهم من خلال الفن . السيد مندلق يعترف أن هناك خيط رفيع ما بين الضحك و الوجع، وبين الكوميديا والمأساة ، وبين  الفكاهة والألم.
بناءً على ذلك، تتقدم فرقة مسرح أجيال بالإعتذار عن الأسى الذي تسببته بإستعمال الـ blackface وتعد بعدم إستخدام هذا الأسلوب في أعمالها الفنية. علماً أن فرقة مسرح أجيال حاولت خلال التحضير لهذا العمل الفني البحث عن ممثل ذات بشرة داكنة ويجيد اللغة العربية ولكن باءت هذه المحاولة بالفشل. لهذا السبب لجأت المجموعة إلى دهن وجه أحد الممثلين باللون الاسود. وقد أوقفت الفرقة إستعمال الـ blackface في نيسان ٢٠١٨ بناءً على بعض الإقتراحات من الممثلين. واكملت الفرقة جولتها العالمية ولكنها غفلت عن إزالة الصوّر التي يظهر فيها الـ blackface في دعايتها الترويجية للمسرحية. فرقة مسرح أجيال تقدّر هذه الفرصة لتعميق تفهمهم والتزامهم بتعزيز وضع حد للعنصرية. 
نود أن نشكر جميع النساء المسلمات العرب من  ذوي البشرة الداكنة وغيرهم من النساء ذوي الأصول الافريقية والعربية والاسيوية الذين عملوا بجهد في هذه الحملة للوصول الى نتيجة. إذ ندرك التكاليف التي تكبدها منظمو الحملة الذين اضطروا لقضاء بعض الوقت بعيدا عن اشغالهم وعملهم من أجل العمل على هذا الموضوع. ايضاً نود أن نشكر Surrey Board of Education المشرف على مسرح الـ Bell Performing Arts Centre  على أخذ الموضوع بجدية والتحقق من الأمر والتوصل إلى قرار بأنه لا يمكن عمل الـ blackface بغض النظر عن النية. ونرحب بتصريحهم أنهم سوف يراجعون طريقة حجز مسارحهم حتى لا يتكرر أي إشكال مماثل في المستقبل. وأخيراً نشكر مجتمعنا و الجاليات في فانكوفر على دعمهم و صبرهم  على هذا العمل القيّم.
No Blackface Vancouver وفرقة مسرح أجيال سوف يستمرون في الانخراط في محادثات حول المسألة و إستضافة العمل المسرحي “إم حسين ـ غلطه وورطه” في فانكوفر في المستقبل القريب.
No Blackface Vancouver تتطلع إلى إستضافة اجتماع للحوار للجالية  يوم ٢٢ نوفمبر لإتاحة الفرصة لأفراد المجتمع للمشاركة في الحوار والتفكير في هذه العملية (سيعلن عن المكان لاحقاً).
نحن جداً فخورين بهذه التطورات لأنها كانت عمل جماعي من مجتمعنا، يعرّف عن ضرر الـ blackface للآخرين في كل العالم وليس لشمال أمريكا فقط.
%d bloggers like this: